العظيم آبادي
320
عون المعبود
( عن ابن أبي ذباب ) اسمه حارث بن عبد الرحمن ( شاهرا يديه ) أي مظهرا رافعا يديه حيث يظهر بياض إبطيه أو نحوه ، وكأنه أراد المبالغة وإلا فالرفع معلوم عند الدعاء ( ولا غيره ) أي المنبر ، فلم يكن من دأبه صلى الله عليه وسلم أن يرفع يديه إلى هذا الحد ( يقول هكذا ) أي يشير هكذا ( وأشار بالسبابة ) كأنه يرفعها عند التشهد . وهذا الحديث وقع جوابا وكأن سائلا سأل سهل بن سعد هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على المنبر شاهرا يديه ، فأجاب سهل بأنه ما رأيت ذلك يفعله بالوصف المذكور إنما رأيته يشير وقت الموعظة بالسبابة ويعقد الوسطى بالإبهام كأنه يرفعها عند التشهد والله أعلم . وقال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق القرشي المدني ويقال له عباد بن إسحاق وعبد الرحمن بن معاوية وفيهما مقال . ( باب إقصار الخطب ) ( بإقصار الخطب ) إنما إقصار الخطبة علامة من فقه الرجل ، لأن الفقيه هو المطلع على جوامع الألفاظ فيتمكن بذلك من التعبير باللفظ المختصر على المعاني الكثيرة . قال المنذري : أبو راشد هذا سمع عمارا لم يسهم ولم ينسب . ( لا يطيل الموعظة يوم الجمعة ) قال في النيل : الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري ،